إحصائيات الموقع :
الزيارات أمس: 34
زيارة أسبوع: 189
زيارة الشهر: 132
مجموع الزوار : 84317
عدد من المقالات : 755
عدد التعليقات : 1
عدد المتواجدون الآن: 1
روايات النص على الإثني عشر
السؤال:
ذكر**** في احد التسجيلات أن روايات النص على الأئمة الإثني عشر أغلبها ضعيفة والصحيح منها لا يفيد العلم واليقين!
فكيف نعتقد بإمامة من لم تثبت إمامته باليقين؟
الإجابة:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وآل محمد
إنّ ما ذكره المتكلم في هذا التسجيل هو مجموعة من الجهالات التي لا يقع فيها صغار طلبة العلم فضلا عن شخص يدعي الاجتهاد بل الأعلمية وبيان ذلك:
أولا: إنّ دعوى الإمامية أعلى الله برهانهم هو أنّ الروايات التي تذكر الأئمّة الإثني عشر متواترة بمعنى أنّها بلغت من كثرة طرقها وتعدّد أسانيدها حدّا يستحيل معه عادة التواطىء على الكذب..
ومن المعروف أنّ الحديث المتواتر لا ينظر في وثاقة رجاله ولا يبحث في عدالة رواته بل ذلك شأن الخبر الآحاد الذي هو قسيم المتواتر!
فالمتكلم أجرى أحكام الخبر الآحاد على خبر يدّعى فيه التواتر وهذا خطأ كبير لا يقع فيه مبتدأ!
قال الشهيد الثاني في الرعاية: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا، أحالت العادة تواطؤهم أي: اتفاقهم على الكذب, واستمر ذلك الوصف في جميع الطبقات حيث يتعدد ، بأن يرويه قوم عن قوم، و هكذا إلى الأول فيكون أوله في هذا الوصف كآخره، ووسطه كطرفيه، ليحصل الوصف: وهو استحالة التواطي على الكذب، للكثرة في جميع الطبقات المتعددة.
بل حتّى علماء العامة الذين هم أكثر الناس تشدّدا في الأسانيد ذكروا هذه القضية في كتب علم المصطلح ونصوا عليها:
قال الزبيدي في لقط اللآلي 17: اعلم إنّ الخبر المتواتر إنما ذكره الأصوليون دون المحدثين خلا الخطيب أبا بكر البغدادي فانه ذكره تبعا للمذكورين و إنما لم يذكره المحدثون لأنه لا يكاد يوجد في روايتهم و لا يدخل في صناعتهم...قال ابن أبي الدم في كتاب العناية و قال غيره: لأنه ليس من مباحث علم الإسناد إذ هو يبحث فيه عن صحة الحديث و حسنه أو ضعفه ليعمل به أو يترك منه حيث صفات الرجال و صيغ الأداء و المتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب البحث به من غير بحث لإيجابه اليقين
فالعمدة في التواتر الكثرة المفيدة للعلم في كلّ الطبقات لا أحوال الرواة من صدق وكذب!
ثانيا: لم يدّع أحد من الشيعة أن روايات أسماء الأئمة عليهم السلام هي من الكافي فقط, بل مثل هذه الروايات مبثوثة في كتب الطائفة مثل كتاب: كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق, الغيبة للنعماني, الغيبة للطوسي وغيرها...
بل ألفت كتب كاملة تكفلت بجمع الروايات التي ذكرت أسماء الأئمة (ع) مثل كتاب (كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر) الذي ذكر فيه عشرات الروايات بهذا المضمون..
وكتاب (مقتضب الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر) الذي جمع الروايات التي وردت من طرق العامة وذكرت فيها أسماء الأئمة الإثني عشر عليهم السلام..
ثالثا: لم يدّع أحد من الشيعة أنّ النص على الأئمة موقوف على الروايات التي تذكرهم كلهم بالأسماء, بل إنّ هنالك طوائف أخرى من الروايات يستفاد منها:
الروايات التي ذكرت النصوص الخاصة على إمامة كل واحد من المعصومين عليهم السلام كالنص الذي يذكر من السابق لتعيين اللاحق..
الروايات التي ذكرت بعض الأئمة بالأسماء وسكتت عن الباقين كالنصوص التي سمت الأئمة ع من أمير المؤمنين إلى الصادق أو الكاظم أو الرضا عليهم السلام
الروايات التي ينص فيها بعض الأئمة على إمامة آبائهم وأجدادهم ويذكرون أنّ النبي ص قد نصّ عليهم وعيّنهم بالأسماء
رابعا: إنّ إثبات إمامة المعصومين عليهم السلام لا يتوقف على النصوص الخاصة الواردة فيهم, فمن يراجع كتب علم الكلام يجد أنّ الأعلام قد استدلوا على إمامة الطاهرين بإجماع الأمة على أعلميّتهم وأفضليتهم على باقي الخلائق بعد تثبيت كبرى قبح إمامة المفضول مع وجود الأفضل.
والحمد لله رب العالمين...
المجيب: الشيخ أحمد سلمان
المصدر
http://www.ahmdi.net/?page=questions&id=32