إحصائيات الموقع :
الزيارات أمس: 45
زيارة أسبوع: 459
زيارة الشهر: 402
مجموع الزوار : 84587
عدد من المقالات : 755
عدد التعليقات : 1
عدد المتواجدون الآن: 1
حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (3)
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.youtube.com/watch?v=FV5gH_ikJlg
https://www.youtube.com/watch?v=G_TqM3EQoeE
https://www.youtube.com/watch?v=9qVVuwIVylg
حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2)
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري
بسم الله الرحمن الرحيم
التاريخ : 2013/07/29
استفهامات على كتاب معالم التجديد الفقهي لسيد كمال الحيدري
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد.
. لا يَخفى إن سماحة آية الله الحيدري من الرجالات الحوزوية الفذّة و ومن الشخصيات التي نالت أعجاباً في الأوساط الدينية والفكرية ولعل الكلام في شخصيته وجهاده وآثاره قد لا يسع لإنسان مثلي أن يعطي احاطة كاملة في هذا الأمر ..ولكن ..إن العلماء من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) مع ما يحملونه من علو شأن وفضل كبير إلا إنهم لا يصلون إلى درجة العصمة بحيث إن من يطلع على كلامهم يسلم بلا قيد أو شرط بصحته .
فتبقى أفكارهم وأطروحاتهم في إطار البحث العلمي والحجة والدليل فما كان منها قوي الحجة مضى وأعطى ثماره وما كان منها ضعيف الحجة هوى وأخمدت ناره.
ففي كتاب (معالم التجديد الفقهي( والذي هو تقريراتٌ لأبحاث آية الله كمال الحيدري(دام ظله) وجدتُ بعض الكلام الذي يحتاج الى توضيح ولابد من الاجابة عليه.
لانه لايمكن ان يكون كما ورد على تباينه نفياً واثباتاً حسب فهميَ وبالرغم مما سأذكره إلا انه يبقى على مستوى الاستفهام .
علما اني ارسلت عدة رسائل على موقع السيد الحيدري في تواريخ متفاوته وقد مر على الاولى منها مايقارب السنة ولم ياتي لحد الان اي جواب عليها ولا حتى توضيح صغير للموضوع.
المقدمة
ان من النظريات الفقهية في المدرسة الامامية نظريتان مشهورتان هما نظرية الولاية الحسبية ونظرية الولاية العامة أو ولاية الفقيه وان لكل واحدة منهما حدودها ووظائفها التي تعطيها للفقيه الذي يؤمن بها .
ولعل السبب الذي جعل المدرسة الامامية تتعدد فيها النظريات والافكار هو نفس السبب الذي فتح للفقهاء من هذه المدرسة باب الاجتهاد فكما ان الفقيه بعد ان يحصل على رتبة الاجتهاد يكون مؤهلا لأن يستنبط الاحكام الشرعية من المدارك المقررة التي هي (الكتاب والسنة والاجماع والعقل) ويفتي بها.
كذلك له ان يختار حسبما يفهمه من هذه المدارك هذه الولاية او تلك . والسؤال هو ما الفرق بين هاتين الولايتين ؟
سبق الكلام على ان لكل ولاية وظائف وحدود على ان وظائف الفقيه هي:
1.للفقيه حق الأفتاء وتبليغ الناس الاحكام الشرعية.
2.للفقيه حق الحكم والقضاء بين الناس .
3.للفقيه حق الولاية على الناس بأموالهم وأنفسهم.
طبعا تكون هذه الوظائف للفقيه المجتهد الجامع للشرائط والفرق بين النظريتين في الشرط الثالث الذي هو الولاية على اموال الناس وانفسهم فأن أصحاب نظرية الولاية العامة يقولون بان هذه الوظيفة مطلقة وان ولايته ولاية المعصوم الا ماخرج بدليل.
أما أصحاب النظرية الثانية والتي هي نظرية الولاية الحسبية يقولون بأنها مقيدة وليس للفقيه ما للمعصوم.
وعلى قول اصحاب نظرية الولاية العامة ان الفقيه المتصدي لولاية المسلمين له الحق بأن يبيع دار زيد أو يزوج بنت عمر مطلقا .
أما على قول الولاية الحسبية وعلى المثال الاول لايجوز ذلك الا بعنوان ثانوي مثل موت زيد وعدم وجود من يرثه أوكانت الورثة من القاصرين ولم يوصي لبالغ. كذلك في المثال الثاني لإن عمر هو ولي ابنته فأن مات فجدها لابيها فأن مات فللفقيه الولايه وكذا اذلم يزوجها للكفء ..الخ.(1)
هامش:
(1)مصباح الفقاهة للسيد الخوئي (قدس سره) ج3 ص288
-----------
وفي كتاب (معالم التجديد الفقهي) لآية الله السيد كمال الحيدري) :
(وتحت عنوان (مؤاخذات على نظرية الحسبة .
ما نصه ..
((ما يمكن أن نسجله في هذا الميدان على هذه النظرية(1) أنها تدور فقط في الموارد التي أجاز الشارع التحرك فيها فمثلا إذا كان هناك شيء ملكا لإنسان معين (كالكتاب) فهل يجوز أن أرغم هذا الشخص على بيعه؟
في نظرية الحسبة لا يجوز قطعا إلا بعنوان آخر وهو العنوان الثانوي, ولا يجوز للفقيه المتصدي على أساس الحسبة أن يرغم الإنسان إلا بالعنوان الثانوي.
أما وفقا لنظرية ولاية الفقيه فانه حتى لو كان هذا الأمر في نفسه غير جائز, إلا إن الفقيه المتصدي لأمر المسلمين يجوز له أن يرغم الإنسان على البيع((
أقول .. ومما يفهم هنا من كلام السيد وهو في حال بيان الفرق بين الولايتين في المثال المطروح إن الفقيه المتصدي على أساس نظرية ولاية الفقيه لا يهتم في إصدار أمره إلى العناوين الأولية فضلا عن العناوين الثانوية والأمر نافذ منه وإن كان مخالف في نفسه للعناوين الأولية و الثانوية.
وكيف ذلك؟؟
إن الفقيه صاحب نظرية الولاية العامة في أمره لا يحتاج إلى العناوين الأولية وذلك بقول السيد الحيدري)) وفقا لنظرية ولاية الفقيه فانه حتى لو كان هذا الأمر في نفسه غير جائز إلا إن الفقيه المتصدي لأمر المسلمين يجوز له أن
--------------------------
(1)أي نظرية الولاية الحسبية.
يرغم الإنسان على البيع(( ولا الثانوية لأنه اثبت عمل اصحاب نظرية الحسبة بالعنوان الثانوي بقوله..
((ولا يجوز للفقيه المتصدي على أساس الحسبة أن يرغم الإنسان إلا بالعنوان الثانوي)) فلا فرق بين الولايتين اذا كان اصحاب نظرية ولاية الفقيه يعملون بالعنوان الثانوي ايضا !!.
وهنا نسأل من أين يستمد صاحب ولاية الفقيه مشروعية هذا الأمر اذا كان لايعتمد لا على العناوين الاولية ولا الثانوية ؟؟.))
نفي عمل أصحاب نظرية الحسبة بالعنوان الثانوي واعتمادهم على العناوين الأولية فقط((!!!
وثم يذكرالسيد بعد الكلام السابق مباشرتا..
وفي باب الأحتكار فأنّ المتفق عليه بين الفقهاء أنّ الناس مسلّطون على أموالهم, وأنه يحق لصاحب السلعة أن لايبيع سلعته من الأصل ,وأذا أراد أن يبيع فيحق له أن يبيع كما يشاء , وبالسعر الذي يحلو له, ولوكان فيه ضرر على المجتمع.
ثم يقول ..هذا ما نجده في تصريحات أصحاب نظرية الأمور الحسبية , فالفقيه الشيخ جواد التبريزي يقول في كتابه ارشاد الطالب:
((ولا يخفى إن كل تصرف لا يخرج عن حدود التحفظ على حوزة الإسلام والمسلمين نافذ من المتصدي لأمور المسلمين فيما إذا كان مقتضى الأدلة الأولية جواز ذلك الأمر)).
ثم يعلق السيد الحيدري فيقول ..
((وبناء على كلامه ففي مسألة الاحتكار: مقتضى الأدلة الأولية انه لا يجوز إرغام هذا الإنسان على البيع رغم أنفه فالفقيه الذي يتحرك على أساس نظرية الحسبة أو الأمور الحسبية إنما يستطيع أن يتحرك ضمن دائرة الأحكام المجازة بالعناوين الأولية أما غير الجائزة بالعناوين الأولية فلا يستطيع أن يتحرك الفقيه والمتصدي للتدخل فيها استنادا إلى الفقه التقليدي)).
أقول
..و إن كان كلام الشيخ التبريزي يفهم منه ما ذهب إليه السيد الحيدري هنا.. ولكن في مثال الاحتكار السابق نجد إن السيد قد نفى استعمال العنوان الثانوي في هذا النص لمن يعتقد بالولاية الحسبية مطلقا ولم يقتصر في كلامه على رأي الشيخ التبريزي, وعلى الكلام هنا ترد.. إستفهامات ثلاث.؟
الأول ..
ما ذكره السيد الحيدري نفسه في المثال الأول تحت العنوان (مؤاخذات على نظرية الحسبة..وهو.. ما يمكن أن نسجله في هذا الميدان على هذه النظرية أنها تدور فقط في الموارد التي أجاز الشارع التحرك فيها فمثلا إذا كان هناك شيء ملكا لإنسان معين )كالكتاب( فهل يجوز أن أرغم هذا الشخص على بيعه؟
.. في نظرية الحسبة لا يجوز قطعا إلا بعنوان آخر وهو العنوان الثانوي, ولا يجوز للفقيه المتصدي على أساس الحسبة أن يرغم الإنسان إلا بالعنوان الثانوي. .. حيث أكد السيد الحيدري فيه استعمال أصحاب نظرية الحسبة للعنوان الثانوي فما الذي غير الاثبات بالنفي في هذا المقام ام ان النفي كان خاصا برأي الشيخ التبريزي )قدس سره( . ؟؟
الثاني ..
هل إن السيد الحيدري لم يلاحظ كلام الشيخ التبريزي والذي أورده من كتابه وتحت عنوان ..
((دائرة وحدود الأمور الحسبية ))
في حكم من يتصدى لأمور المسلمين وهو ليس بأهل لها ما نصه ..
((ولا ريب في إن الظالم المز بور إذا كان بصدد هدم الحوزة الإسلامية وإذلال المؤمنين وترويج الكفر وتسليط الكفّار على المسلمين وبلادهم , يكون على المسلمين اخذ القدرة من يده وإيكالها إلى الصالح فأنه أهم ولو مع توقّفه على بعض المحرمات بعنوانه الأولي)) .
هنا نجد إن الشيخ التبريزي بصريح القول عمل بالعنوان الثانوي.؟؟؟ بقوله
(( مع توقّفه على بعض المحرمات بعنوانه الأولي)) !!
أم انه لا يرى من كلام الشيخ ذلك ؟؟
الثالث ..
أقوال أصحاب نظرية الحسبة والتي تؤكد عملهم بالعنوان الثانوي .. والذي يمكن أن يكون رداً على مثال الاحتكار الذي أورده السيد الحيدري ..
قول السيد الخوئي )قدس سره( في الاحتكار في كتابه مصباح الفقاهة
يقول..
((ثم انه بعد الفراغ عن حرمة الاحتكار يقع الكلام في جهات الأولى: في موارد الحكرة في أنها في أي شئ تتحقق و الذي يستفاد من المطلقات المتقدمة أن موضوع الاحتكار هو الطعام فكل ما يصدق عليه الطعام عرفا بحيث كان في عرف البلد قوام الناس وحياتهم نوعا بهذا الطعام فمنعه عن الناس احتكار وهذا يختلف باختلاف البلدان والعادات فمثل قشر اللوز طعام في بعض البلدان، ومن الحطب في بعضها الآخر ومثل الشعير ليس بطعام في بلاد الهند حتى قيل لا يوجد فيها شعير إلا بمقدار الدواء ونحوه، ولكنه طعام في بلاد العراق والايران والأرز طعام في نوع البلاد خصوصا الرشت ومازندران وهكذا الزبيب والتمر وليس بطعام في بعضها الآخر، بل مثل الزبيب في العراق والتمر في بعض نقاط الايران يعد من الفواكه وعلى الإجمال أن هذا شئ يختلف بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة والعادات فكلما يصدق عليه الطعام فاحتكاره مع عدم وجود في السوق حرام وإلا فلا وجه للحرمة كما إذا احتكر احد الزبيب في النجف أو التمر في بعض نقاط الايران فلا يقال أنه فعل حراما، نعم قد يكون حراما لأجل طرو عنوان آخر عليه كما إذا احتاج أحد إلى ما احتكره أخر للدواء ونحوه بحيث إذا لم يبعه منه لمات فانه يحرم الاحتكار والمنع عن البيع والإعطاء هنا ولكن لا لحرمة الاحتكار بنفسه، بل لأجل طرو عنوان محرم عليه بمقتضى العنوان الثانوي.(1)))
فهل يمكن ان يكون هذا دليلا على عمل اصحاب نظرية الحسبة بالعنوان الثانوي في مثل هذه الموارد ام ان سماحة السيد الحيدري له رأي آخر؟؟
الحكم الأولي والحكم الثانوي
اورد سماحة السيد الحيدري في كتابه تحت هذا العنوان جملة من الامثلة لتبيين الفرق بين الحكم الاولي والثانوي وللضرورة نذكر بعضها.
الحكم الاولي هو ذلك الحكم الذي وضع للموضوع بغض النظر عن الشرائط الطارئة التي تطرأ عليه, من قبيل ان الماء حكمه جواز الشرب,ولكن اذا توقف على شربه حياة انسان, فالحكم الثانوي سيكون وجوب شرب ذلك الماء.
اذن عندما دخلت بعض الشرائط الاستثنائية غيرت الحكم الاولي فجعلت المباح واجباً وقد تجعله محرماً.
الصلاة حكمها الاولي الطهارة المائية فان تعذر على المكلف استخدام الماء لفقده او لضرره فيتحول حكمها الى الطهارة الترابية.
أكل لحم الخنزير او الميتة حرام ولكن لو توقفت عليه حياة انسان بان لايجد سواه او يهلك يصبح واجب.
وما اكثر الاحكام التي تتغير احكامها لطرو عناوين خاصة عليها.
_______________________________
(1) مصباح الفقاهة ج 5 ص 498
.. وبعد الذي تقدم نجد إن ما ذكره السيد الحيدري تحت العنوان الحكم الأولي والحكم الثانوي من أمثلة في كتابه لا عبرة بها بعد ثبوت إن أصحاب نظرية الحسبة يعملون أكيدا بالعناوين أو الأحكام الثانوية وقد يستفاد منها توضيح الفرق بين هذه العناوين فقط.
فهل تبقى نظرية الحسبة مؤهلة لقيادة المجتمع بعد سقوط الاستدلال بعدم قدرتها على التحرك لأنها تعمل بالعناوين الأولية فقط.؟؟
ونرى ان هذه وجهة نظر السيد الحيدري فقط من ان نظرية الحسبة غير مؤهلة لقيادة المجتمع ووجهة نظره لا تمثل كل من يعتقد بولاية الفقيه اذ ان هناك كلمات لفقهاء تتبنى نظرية ولاية الفقيه ولاتعطي المعنى الذي اعطاه السيد الحيدري بحقهم..
ومنهم اية الله العظمى السيد كاظم الحائري في كتابه الفتاوى المنتخبة..
المسألة: 105 إنّ من يعمل كمجاهد ـ سواء في العراق أم في إيران ـ وهو يقلّد من لا يؤمن بالولاية المطلقة بل بالولاية الحسبيّة هل يعتبر مخالفاً لفتوى المجتهد الذي يقلّده؟
الجواب: الولاية الحسبيّة أيضاً تكفي لإدارة الاُمور، والفرق العملي الدقيق ليس محلاًّ للابتلاء عادة.
الحكومة الإسلامية ونظرية الحسبة
يذكر السيد الحيدري تحت هذا العنوان ..
((يلاحظ الباحث إن نظرية الأمور الحسبية تبتني على أساس القول بعدم تصدّي الإسلام للحكم, لأنه إذا كان الحاكم متصديا انطلاقا من نظرية الإسلام فينبغي أن يقوم الحاكم نفسه أو جهاز الدولة الحكومي بتنظيم المجتمع وحفظ أمنه وثغوره , والحال إن أصحاب النظرية الحسبية لا يرون إن هذه الأمور هي من وظيفة الحاكم الوالي الجامع للشرائط ولا يدخلونها في هذه الدائرة وهذا المعنى من الحكومة وهو إن الحاكم والولي هو المسؤول عن تنفيذ هذه الأمور ,ولا يقولون بذلك(( .
أقول.. من وجهة نظري القاصرة إن أقسى ما أستعمل في نقد نظرية الحسبة كلمات السيد السابقة ((إن نظرية الأمور الحسبية تبتني على أساس القول بعدم تصدّي الإسلام للحكم!!! .
ولكن نرى ما أورده آية الله السيد الحيدري بنفسه معلقاً على كتاب آية الله الشيخ التبريزي وتحت العنوان ..
دائرة وحدود الأمور الحسبية ..قوله..
بعض الفقهاء القائلين بنظرية الحسبة والمنكرين لولاية الفقيه يقولون أنّ في المقام نقطتين ينبغي الحديث فيهما:
النقطة الأولى :إذا تصدى لأمور المسلمين من ليس أهلا لذلك –كما في اغلب بلاد المسلمين في عصرنا الحاضر – فهنا تجب محاربته , ويجب أن يستلم الحكم من يكون أهلا للحكم وهو الفقيه الجامع للشرائط, ولكن من باب الحسبة والأمور الحسبية , لا من باب إن الشارع أوكل إليه هذه الوظيفة.
النقطة الثانية :اذا تصدّى لأمور المسلمين من يكون صالحاً للتصدّي لتنظيم امورهم ورعاية مصالحهم, فهنا لاينبغي الريب في تهيئة الأمن للمؤمنين, بحيث تكون بلادهم في أمن من كيد الأشرار والكفّار, وهذه من أهم مصالح المسلمين , ومن المعلوم وجوب المحافظة عليها ,وأن ذلك مطلوب للشارع.
واذا كانت اقوال أصحاب نظرية الحسبة هي :
• إذا تصدى لأمور المسلمين من ليس أهلا لذلك –كما في اغلب بلاد المسلمين في عصرنا الحاضر – فهنا تجب محاربته.
• ويجب أن يستلم الحكم من يكون أهلا للحكم وهو الفقيه الجامع للشرائط.
• تهيئة الأمن للمؤمنين, بحيث تكون بلادهم في أمن من كيد الأشرار والكفّار.
• وهذه من أهم مصالح المسلمين , ومن المعلوم وجوب المحافظة عليها ,وأن ذلك مطلوب للشارع.
فهل يفهم مما سبق ان هذه النظرية تبتني على أساس القول بعدم تصدّي الإسلام للحكم.!!؟؟
والتفصيل في العنوان دائرة وحدود الأمور الحسبية وكلام الشيخ التبريزي وفيه تفصيل لما ذكره السيد الحيدري من تعليق على هذا الكلام في كتابه .
والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وآله الطاهرين .
الكاتب : ياسر الحسيني الياسري
فلتحذروا المنحرفين
السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) لايفهم ( 2 )
على اساس المرونة العقلية والنفسية وشعورنا بالائتلاف حتى مع من نخالفهم الرأي من اجل أستحصال الثمرة الصحيحة من خلال التعاطي المستمر مع الاختلافات والرؤى الأخرى ، في محاولة منّا إحداث تغيير في الأجادة بالتنقيب والتنقل بين الافكار المتعددة والاراء المتباينة . ورغم ان المرونة العقلية والنفسية والشعور المحايد هي لياقة مكتسبه دائما ما تكون نتاجا حتميا لجهود ذهنية فكرية مبذولة في هذا الاطار تماما ، كما هو حالنا عندما نصبو الى لياقة جسدية عالية أخرى فاننا لن نحصل عليها دون تدريب وممارسة مستمرة لنشاطاتها الرياضية المختلفة ، فكلما مارسنا هذه النشاطات بشكلها الصحيح حصلنا على لياقة جسدية عالية في حين ان ممارستها بطريقة خاطئة قد يؤدي الى نتائج عكسية وهذا ما يحدث تماما مع لياقتنا العقلية التي علينا ان نكتسبها بشكل صحيح ونمارسها بطريقة سوية لتؤتي ثمارها . وعليه فان هذه المرونة والأنفتاح على الآخر هي مكسب حقيقي ندرك به التجديد والاصالة ونمارس به الحركة ونشعر معه بالتلاؤم والانسجام .
أن المرونة الفكرية أشبه بالمَلكَه التي يرثها الشخص من أبويه أي ان هنالك أناس وهبهم الله سبحانه حسن الدراية وتقليب الأمور وطول النفس فإذا أجتمعت الملكة مع العلم الرصين أنتجت شخصية متزنة تنظر للماضي والحاضر والمستقبل بعين المتبصر مع فهم مقتضى الحال أي أن يُعامل كل فرد ومجتمع بحسب دينه وبيئته وثقافته وفكره وعقله أيضاّ . فالتفكير المرن الصحيح هو قدرة العقل أو الشخص المفكرعلى طرح الأفكار المختلفة بالوقت المناسب لكافة القضايا المعروضة عليه او المطروحة امامه والتعامل معها بِيُسر و انفتاح ومع الأمور المستجدة و المتغيرة و كذلك النظر إلى الوقائع والحوادث من زوايا متعددة و بالتالي إيجاد الحلول الإبداعية للمسائل التقليدية و المستجدة ، وذلك مع الحفاظ على الرؤية المحددة وجوهرها .. و تزداد الحاجة إلى طريقة التفكير هذه في عصرنا الحالي الذي يعج بثورة المعلومات و الاتصال والمتغيرات الهائلة .. ومن باب الحرص نرى لزاما علينا التمتع بهذا التفكير المرن الذي يمكننا من رؤية الأمور بمنظار الغير و التعامل معها بالشكل الأمثل و لكن دون أن ننفصل عن رؤيتنا ومبادئنا الثابتة .. وأن نُمارس هذا النوع من التفكير في جميع القضايا السباسية و الأجتماعية والفقهية والفكرية و هي ميزة حرّة ممنوحة لكل الأفراد والجماعات , فالفرد الذي يمتلك هذا النمط من المرونة والتفكير السليم يحقق نجاحا لنفسه ولأمته ، وكذلك الجماعات وصنّاع القرار في الدول ، فهم أول من يجب أن يمتلك أسلوب التفكير المرن لمواجهة مختلف القضايا و مستجداتها خدمة للصالح العام . على هذه الاساسات كان تناولنا ونقاشنا لبعض آراء السيد كمال الحيدري بدوافع عقلية وعلمية وفكرية مجردة فحسب ، وليس قصدنا الخدش او الأنتقاص من شخصه معاذ الله .
(*)
اولاً :
أ - في فهمه وتفسيره للآية القرآنية الكريمة " حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ "(1) . وقع السيد كمال الحيدري مرة اخرى بالخطأ والوهم والأشتباه! حيث أدّعى أنّ النملة اعترضت على النبي سليمان (ع) . وهذا وهمٌ آخر وقع فيه الحيدري كما في ظنّه وخطأه السابق حيث فسَّرَ تساؤل وأستفهام الملائكة (ع) حول إستخلاف الله سبحانه الأنسان في الأرض إعتراضا أعتبره الحيدري من أشّد الأعتراضات على الله سبحانه مما يعني ان ابليس لعنه الله كان اقل اعتراضا من الملائكة (ع) على الله سبحانه ! . والحقيقة لانعرف كيف فهم السيد الحيدري ان النملة كانت بمقام الأعتراض على نبي الله سليمان (ع) .
فالنقرأ الآية الشريفة مرة أخرى ونرجو من القاريء الكريم ان يتمعَّن جيدا مَعَنا ويرى هل يوجد فيها ما يوحي على الأعتراض ؟ :
( حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ). الحقيقة البيِّنة التي تتجلى للفاحص بكل وضوح هي أن النملة كانت بمقام الأعتذار عن نبي الله سليمان (ع) وجنوده .. بأنهم إن مروا عليهم نبي الله سليمان (ع) وجنوده لم يكن مرورهم عن قصد الإيذاء .. بل يتضح جليا لو أنّهم مروا وحطموا النمل .. فإنما هو يكون بسبب غفلة النمل نفسه وليس لغفلة نبي الله سليمان (ع) وجنوده ! لذلك فهِمَت النملة هذا الأمر فتَنَبَّهت ونبَّهَت النملة النمل بألفاتَهم لهذا .. لنبي الله سليمان (ع) وجنوده لا لقصد ايذاء النبي سليمان (ع) وجنوده النمل . وبهذا يتضح أن لاوجود لأي أعتراض من النملة على نبي الله سليمان (ع) وجنوده اطلاقا .
ب - الجميل في كلام النملة وتأدُّبِها في ما ألهَمها الباري تعالى من حُسن الخطاب أنَّ كلامها على قُصرِه قد اشتمل على النداء والتنبيه وتعيين المنادى بقولها : (يا ايها النمل)، كما اشتمل على الأمر ومتعلقه والمخاطب به بقولها : (ادخلوا مساكنكم)، واشتمل على التحذير والمحذّر وتعيين المحذَّر منه بقولها : (لا يحطمنكم سليمان وجنوده) ، واعتذرت فكان منها كمال الأدب مع نبي الله سليمان (ع) فلم تخص النبي بنسبة عدم الشعور بقولها (وهم لا يشعرون) بل يُفهَم من هذا عدم الشعور كان لجنود نبي الله سليمان (ع) وهذا لا ينافي عدم فهمه كما يدعي السيد الحيدري او يخدش نبي الله سليمان (ع) او يُحل بعصمته ، بدليل تَبسٌّمِه (عليه السلام) ولِفَهمه كلام النملة الأمر الذي أستدعى معه وحقَّ شُكر نبي الله سليمان (ع)عليه الباري تعالى بقوله تعالى : " فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ "(3) . وهذه من مختصّات المعصوم في عقيدتنا ، التي فاتت السيد الحيدري او تناساها ، لأن الانبياء معصومون عن الصغائر والكبائر منزهون عن المعاصي قبل النبوة وبعدها على سبيل العمد والنسيان وعن كل رذيلة ومنقصة وما يدل على الخسة والضعة . وكذلك لا يجوز عليهم الكبيرة ولا الصغيرة لا بالعمد ولا بالتأويل ولا بالسهو والنسيان ، وهذا مذهب الشيعة (2) ) ومن هذا يظهر مخالفة أهل السنة والتأويل للشيعة في عصمة الانبياء حيث جوزوا عليهم المعاصي قبل النبوة وبعدها ، وجوزوا عليهم السهو والغلط والنسيان .
ثانيا :
فسَّرَ السيد الحيدري قوله تعالى (وهم لا يشعرون) بقوله : إن النملة تقول للنبي سليمان (ع) أنت لاتفهم . وهنا أوقعَ المُفسِّر نفسَهُ بمَطب كبير يؤخد ويُسجَّل عليه ، فضلا عن تجاوزه على النبي ! فهو لم يفرق بين ضمير الغائبين وضمير المخاطبين ، ولم يفرق بين ضمير الجماعة وضمير الفرادى ، كما فسر عدم الشعور بعدم الفهم .
ولتوضيح ذلك نقول :
أ - في الآية الشريفة ضمير غائب (هم) ، وفسَّره المفسّر بضمير المخاطب (أنت) . فالنملة كانت تخاطب النمل ولم تخاطب سليمان (ع) وجنوده فالتبس على المفسر ولم يُفرّق بين النمل والبشر .
ب - في الآية الشريفة الضمير للجماعة وفسّرَه المُفسِّر إلى ضمير المفرد . وكان من أدب النملة أنّها لم تنسب عدم الشعور إلى نبي الله سليمان (ع) ولم تخصَّه بالذكر او تذكره في مقام عدم الشعور إلا أن المفسِّر أختلط عليه الأمر ووقع في المحذور وفسَّرَ الخطاب ووجَّهه لخصوص النبي سليمان (ع) .
ويختم المُفسِّر مقطعه بالتشدّق بأن بعض تلامذته يكتب بحثاً في أن القرآن نقل مقولات للكفار والحيوانات والملائكة فهل تُعتبر مقولاتهم هذه حجة أم ليست بحجة ؟ . والذي اعتبر هذا مِن أعقد المسائل القرآنية ، وهذا البحث يقوم به أحد تلامذته والذي يُشرف عليه ايضا أحد تلامذته . فاليتأمل المُتأملون والباحثون في عظمة هذا الرجل كيف أن كاتب البحث أحد تلامذته والمشرف على البحث أيضا أحد تلامذته ! وإننا نسأل في هذه الأثناء اين هي بحوث هؤلاء التلامذة من نظريات أستاذهم .. وهل نوقِشَت هذه النظريات في بحوثهم ... ؟ .
الكاتب : صفاء الهندي
(1) النمل/18 .
(2) التستري/ إحقاق الحق/ ج2: 198 . الفخر الرازي/ عصمة الانبياء/ ص40 .
(4)النمل/19 .
منقول من الموقع http://www.kitabat.info/subject.php?id=41886
السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1)
الكاتب : صفاء الهندي
السيد الحيدري بين القبول والرفض
سطع نجم السيد الحيدري في عام 2010و 2011م بسبب بعض الاوضاع السياسية التي شهدتها الجمهورية الاسلامية نتيجة قيام الاعلام العربي بشن حملة كبيرة للنيل من النظام الاسلامي في ايران وقد قادت قناة العربية ومثيلاتها من القوات الماجورة هذه الحملة وفي هذه الفترة وما قبلها لم يكن الطابع العام في قناة الكوثر هو التصدي للقضايا الخلافية الا ان الوضع السياسي المربك وتحرك بعض الشباب في الشارع الايراني بتحريض من عدد من منافسي الرئيس الايراني احمد نجاد اعطى مؤشرا خطيرا على امكان تداعي الاحداث الى درجة تفلت فيها من السيطرة .
وفي هذه الفترة ظهر برنامج السيد الحيدري كرد فعل طبيعي على الاعلام الماجور وقد قام السيد بالمهمة على وجه شبه كامل من الناحية الاعلامية وصار الشغل الشاغل للناس المخالفين وحصل على تعاطف واضح من جميع الاطراف ما عدا المتعصبين من الوهابية .
وقد كان معلوما لدى المرجعية الدينية في النجف الاشرف ان السيد الحيدري ليس شخصا تابعا للخط المرجعي الذي تمثله وهو امر معلوم عنه منذ سنين وقد نقل عدد من الفضلاء ان السيد الحيدري عنده نظرة خاصة عن المرجعية وقد سمع منه بعضهم يقول ان المرجعية ليست اكثر من مبلغ مليون دولار فقط وكل من يملك هذا المبلغ من الاساتذة في الحوزة يمكنه ان يصبح مرجعا !!!!
وهذه النظرة الغريبة عن نظام المرجعية الذي هو نظام ضارب في العراقة من الطبيعي ان ينتج عنه نظرة سوداء في نفس صاحب هذه النظرة واسباب هذه النظرة ليست جديدة عند السيد الحيدري فقبل عدة سنوات كان السيد الحيدري في دولة الامارات وكيلا لعدد من مراجع النجف منهم السيد الحكيم والسيد السيستاني وكذلك وكيلا عن السيد الخامنئي ومديرا لمكتبه هناك الا انه عندما عاد من هناك كانت نظرته الى المراجع مختلفة جدا ويبدو ان تعامله مع وكالة المراجع المذكورين جعله يطلع على حجم المال الذي يمكن ان يصل الى مكاتب المراجع ...
ومنذ ذلك الوقت عاد السيد الحيدري الى قم بثوب جديد راغبا في الظهور والبروز وكانه اكتشف السر في العظمة .
وقد حاول السيد الحيدري ان يبرز الجانب المهم في التصدي للمرجعية وهو جانب الفقه والاصول الا ان البرنامج الذي ظهر فيه من على القسم العربي لاذاعة طهران لم يستمر لان وضع الدرس الفقهي لايتناسب مع طريقته وقد حاول ان يبرز دور السيد الصدر في الفقه على حساب بقية المراجع وقد فشل البرنامج ولم يستمر فيما نجح فيه عدد من العلماء مثل الشيخ علي الكوراني والشيخ باقر الايرواني والشيخ حسن الجواهري وغيرهم واستمر البرنامج معهم مدة طويلة خصوصا الشيخ الكوراني .
وكان من المقرر ان يستمر السيد في سعيه وراء تحقيق الهدف في الظهور والبروز فعمد الى تدريس الكتب الفقهية كاللمعة والمكاسب والاصول والتي يبرز من خلالها الشخص كمؤهل للاستاذية في البحث الخارج ومن ثم الى المرجعية ...
وقد كان متوقعا ان يكون برنامجه رد فعل اعلامي على الهجمة التي قامت بها قنوات الاعلام العربية الماجورة الا انه تحول بعد سنتين الى محطة لتحويل الانظار الى السيد الحيدري وبحسب الموجود في الذهنية الشيعية يوجد انجذاب خاص للبارزين في الاعلام ولذلك ترى ان بعض الخطباء مشهورون على مستوى العالم والجميع يعرفهم في الوقت الذي يموت فيه مجتهد كبير قضى حياته في خدمة المذهب ولا يعرف اسمه بين الناس الا في اثناء كتابة اسمه على اعلان نعيه ...
وقد ساعد بروز السيد الحيدري على مستوى الاعلام في توجيه الانظار نحو شخصه فقامت قناة الكوثر بصنع لقاءات خاصة عنه من اجل طرح افكاره بصورة علنية ومن دون تدخل من احد ولما كان وضع السيد الحيدري النفسي ليس مستقرا من ناحية الاشخاص حتى البارزين فقد بدات تظهر افكاره حولهم بصور متناقضة ففي الوقت الذي يسال فيه عام 2007م عن موقفه من التصدي للمرجعية يصرح بان المرجعية في ايد امينة وهي يد السيد السيستاني وان المرجعية ليست معلومات فقط وانما هو مقام رباني يحتاج الى تدخل غيبي والمسيرة والراية الان في يد امينة مع انه في وقت سابق كان يصرح بصورة علنية واخرى غير علنية ان البقاء على مراجع كالسيد السيستاني لن ينفع الامة ابدا كما ان موقفه من السيد محمد الصدر كان واضحا قبل حادثة اغتياله وقد عرف عنه ذلك حتى في اثناء تواجده في الامارات الا انه بمجرد حصول حادث الاغتيال انبرى لمدة ثلاث ايام او اكثر ليمجد في دور السيد الصدر في الساحة مع انه لم يذكره مادحا بصورة علنية ابدا ...
وكانت الطامة الكبرى هو اللقاء الذي تسرب من بيت السيد الحيدري والذي اجراه مع عدد من الشباب من اوربا وقد كشف في هذا اللقاء عن امور غريبة جدا وطعن فيها بصراحة بمراجع النجف وبالاسماء هذه المرة وتحدث كما يتحدث الفنانون والمشاهير عندما قال ان (الكاريزما) التي امتلكها لا يمتلكها احد من المراجع وذكر اسماءهم ووصف السيد السيستاني بانه مرجع فارغ من المحتوى !!!!!! ...وليس لديه شيء وان المرجعية تعلن عن طريق البي بي سي العربي والفارسي وليس استحقاقا وان هناك جهات حريصة على بقاء المرجعية الحقة - ويقصد نفسه -بعيدة عن قيادة الامة ...
وقد وصل هذا الشريط الى النجف والى مراجع النجف دون ان يحركوا ضده شيئا فقد كان ظهوره اثناء تقديم برامجه وقد امروا الناس المقربين بعدم تضعيف جانب السيد وهو يدافع عن المذهب وقد بقي الشريط مخفيا عن الساحة في النجف مدة سنة كاملة ولم يظهر الموقف منه الى العلن حتى نشره البعض في كراس للتقليل من حرمة المرجعية الدينية .
وفي هذا الوقت قام عدد من العلماء والفضلاء من النجف وقم والسعودية والكويت بالرد على كلام الحيدري وكان المتوقع ان يخفف الحيدري من عداوته بسبب تلك الردود الى انه زاد في الطين بلة وتكلم بكلام غريب جدا طاعنا فيه بكل المؤسسة الدينية حتى اضطرت قناة الكوثر لقطع بث البرنامج لمدة عشر دقائق وعندما عاد السيد الحيدري لم يسكت بل قال بان البث تم قطعه بسبب كلامه مع ان الحلقات التي تحدث فيها السيد عن المراجع كانت خارجة عن البرنامج وخاصة بطرح نظريته في المرجعية الا ان السيد زاد الامر تعقيدا عندما اضاف الى ذلك تشكيكه باراء عدد من كبار العلماء والمراجع واضاف اليها التشكيك في الموروث الشيعي الذي وصفه بنفس ما وصفه به المتشددون من الوهابية .
وقد لاقى هذا الطرح الغريب من السيد رد فعل كبير من عدد من العلماء بل وكتب عدد منهم مؤلفات في رده ورده عدد من العلماء في الاعلام كالشيخ الكوراني من قم والسيد منير الخباز من السعودية والسيد هاشم الهاشمي من الكويت وتدخل عدد من المراجع في قم ومشهد للوقوف ضد هذا الفكر السطحي في تناول التراث الشيعي وصدرت من مراجع قم عدد من الفتاوى حول هذه الافكار منها ما يتعلق بافكاره ومنها ما يتعلق بنسبة الكلام الى الغير ومنها ما يتعلق بنظرته الى الحديث عند الشيعة (الموروث الشيعي).
وعندما ظهرت بعض الكلمات غير المناسبة في احدى الصحف الايرانية حول حوزة النجف وما اعقب ذلك من انزعاج من قبل بعض المراجع قام السيد الحيدري بتوزيع هدية في ظروف كتب فيها بان السيد مع حوزة النجف الاشرف في اشارة واضحة الى ما صرح به السيد الهاشمي حول حوزة النجف بعد السيد محمد باقر الصدر..
وعندما ظهرت التصاريح التهجمية ثم ظهرت التصاريح العلمية حول التراث الشيعي ومقدار الدرس فيه رد السيد الهاشمي على السيد الحيدري بشكل قاس جدا وهذا نص السؤال وجواب السيد الهاشمي عليه .
(بسمه تعالى سماحة سيّدنا المفدّى آية الله العظمى السيّد الهاشمي دامت بركاته
عطفاً على ما أجبتم عليه سابقاً حول التراث الشيعي وأنّه أنقى تراث إسلامي موروث عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) نسأل عمّا جاء في مقدمة الفتاوى الواضحة للسيّد الشهيد الصدر (قدس سره) تحت عنوان ( كيف نشأت الحاجة إلى الاجتهاد ) من ذكر عوامل لذلك وبضمنها قوله (قدس سره) : ( ودخول شيء كثير من الدسّ والافتراء في مجاميع الروايات الأمر الذي يتطلّب عناية بالغة في التمحيص والتدقيق )، ( الفتاوى الواضحة ص 100 ) .فهل لهذا الكلام علاقة بما يطرحه البعض من أنّ الكثير من الموروث الروائي الشيعي مأخوذ من كعب الأحبار ومن اليهودية والنصرانية والمجوسية ؟
كما أنّكم ذكرتم عدم وجود روايات عن كعب الأحبار في كتبنا الفقهية ومجاميعنا الحديثية المعتمدة، مع أنّه مذكور روايات عنه وعن غيره من العامة في بعض الكتب الفقهية والحديثية ككتاب الخلاف للشيخ الطوسي والخصال للشيخ الصدوق والمنتهى للعلاّمة الحلّي .
جمع من تلامذتكم30 / شوّال / 1434
بسم الله الرحمن الرحیم
أمّا بالنسبة لكلام السيّد الشهيد الصدر (قدس سره) فلا علاقة لهذا الكلام بتلك الدعوى المنحرفة التي اُطلقت أخيراً ضد التراث الشيعي واستغلتها أجهزة الاعلام التكفيرية المعادية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) من أنّ المذهب الشيعي أو الكثير منه موروث من اليهودية والنصرانية والمجوسية . وإنّما مقصود سيدنا واُستاذنا الشهيد الصدر من هذه العبارة ما جاء في بحوثه الاُصولية وقرّرناه في مبحث تعارض الأدلّة الشرعية تحت عنوان ( كيف نشأ التعارض في الأدلّة الشرعية):
(( ومن جملة ما كان سبباً لحصول الاختلاف والتعارض بين الأحاديث أيضاً عملية الدسّ بينها والتزوير فيها التي قام بها بعض المغرضين والمعادين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)على ما ينقله لنا التاريخ وكتب التراجم والسير، وقد وقع كثير من ذلك في عصر الأئمّة أنفسهم على ما يظهر من جملة من الأحاديث التي وردت لتنبّه أصحابهم إلى وجود حركة الدسّ والتزوير فيما يروون عنهم من الأحاديث . . .وعمليه التنبيه الأكيدة من الأئمّة (عليهم السلام) على وجود حركة الدسّ والتي أعقبها التحفظ الشديد من قبل أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) والسلف المتقدم من علماء الطائفة في مقام نقل الحديث وروايته وتطهير الروايات عمّا دسّ فيها وإن كان لها الفضل الكبير البالغ في تحصين كتب الحديث عن أكثر ذلك الدسّ والتزوير إلاّ أنّ هذا لا يعني حصول الجزم واليقين بعدم تواجد شيء ممّا زوّر على الأئمّة (عليهم السلام) في مجموع ما بأيدينا من أحاديثهم، سيّما إذا لاحظنا أنّ العملية كانت تمارس في كثير من الأحيان عن طريق دسّ الحديث الموضوع في كتب الموثوقين من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، كما تشير إليه رواية يونس بن عبد الرحمن، فربما كان بعض ما نجده في كتب الأحاديث اليوم من الروايات المتعارضة المختلفة هو من بقايا ذلك التشويه والدسّ الذي وقع في تلك العصور .
هذه هي أهم العوامل التي يمكن أن تذكر لتبرير حالات التعارض التي قد يواجهها الفقيه فيما بين الأحاديث الصادرة عن الأئمّة (عليهم السلام )) . بحوث في علم الاُصول 7 : 39
.وبذلك نـرى :
أوّلا ـ هذا الكلام لا علاقة له أصلا بتلك التهمة الفارغة الكاذبة من أنّ الموروث الشيعي مأخوذ عن كعب الأحبار اليهودي الذي أسلم بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ودخل المدينة في عصر الخليفة الثاني وصار حبراً للاُمّة ينقل عنه أمثال أبي هريرة ومعاوية وعطاء بن يسار وغيرهم من الصحابة والتابعين .وإنّما المراد منه أنّ الأحاديث الصادرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً في الحقبة المتأخرة من حياتهم ـ أي زمان الأئمّة المتأخرين ـ بعد أن تكاثر الرواة لأحاديثهم خصوصاً عن الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) وبلوغهم أربعة آلاف على ما في كتب التراجم والسير نشأ فيها الاختلاف والتعارض وحصول هذا التعارض والاختلاف كان بأسباب عديدة، منها :
* وجود بعض الرواة ممن كانوا من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) أوّلا ثمّ انحرفوا عنهم، كالخطابية والجارودية والغلاة والواقفية ونحوهم، فنقلت عنهم روايات من قبل من لا يعرف انحرافهم وقد يكون فيها شيء من الغلوّ بحق الأئمّة أو الوقف على بعضهم أو أحكام فقهية معارضة مع الكتاب الكريم والسنة الشريفة ومنهج أهل البيت (عليهم السلام) ; ولهذا نبّه الأئمّة (عليهم السلام) أنفسهم على ذلك وأعطوا بعض الموازين لما يؤخذ من الروايات مما لا يعلم صدوره عن المعصومين (عليهم السلام)، كأن لا يكون معارضاً مع الكتاب الكريم أو مع السنة الشريفة، كما نبّهوا على لزوم تهذيب الأحاديث المروية عن روايات هؤلاء الذين انحرفوا عنهم وبالنسبة لبعضهم كبني فضّال .قال الإمام العسكري (عليه السلام) : « خذوا ما رووا واتركوا ما رأوا » ; لأنّ رواياتهم عنهم كانت قبل انحراف عقيدتهم، وصار هذا التنبيه الأكيد من قبل أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لأصحابهم هو السبب في التحفّظ الشديد من قبل أصحاب الأئمّة وفقهاء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في عصر الغيبة الصغرى والكبرى تجاه هؤلاء الرواة والروايات عن المعصومين (عليهم السلام) بشكل عام وتمحيصها وتهذيبها وتوثيق من يصحّ حديثه ومن لا يصحّ الحديث عنه مما حصّن الموروث الشيعي كما ذكره السيّد الشهيد الصدر وطهّر المجاميع الحديثية عند الشيعة عن ذاك الدسّ والتزوير .إلاّ أنّ احتمال بقاء شيء من ذلك في الموروث الروائي في اطار المذهب وروايات أهل البيت (عليهم السلام) أدّى إلى أن يضع الأئمّة (عليهم السلام) أنفسهم في موارد الاختلاف والتعارض ضوابط وموازين لتشخيص الصحيح من غيره، وهذا كلّه لا علاقة له باليهودية والنصرانية والمجوسية ولا بكعب الأحبار ومروياته الكاذبة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو غيره بعنوان انّه حبر من أحبار الاُمّة والذي هو قدح في أصل المذهب والتراث الشيعي وتأسيسه كما لا يخفى على اللبيب العارف .
وثانيـاً ـ انّ وجود رواة ضعفاء غير ثقاة أو كذّابين ضمن أسانيد الروايات المنقولة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يقضي بلزوم تمحيص الأسانيد وتوثيقها عند الأخذ بها، وهذا ليس أمراً مختلفاً فيه لدى طلبة العلوم الدينية فضلاً عن فقهائنا ومراجعنا العظام، وليس فيه قراءة جديدة للتراث ولا تصحيح للعقيدة [بل تلك هي الطريقة المتّبعة والمعمول بها في الفقه والاُصول وكافة العلوم الإسلامية منذ زمن الشيخ الطوسي وإلى يومنا هذا]، فيطرحون الرواية التي في سندها ضعف .وهذه كتب الحديث والفقه والتفسير وسائر فروع المعرفة الإسلامية التي صنّفها أو يصنّفها علماؤنا وفقهاؤنا إلى اليوم مشحونة بالبحوث الرجالية والسندية الدقيقة في كل مسألة أو فكرة يراد الاستناد فيها إلى رواية موجودة في المجاميع الحديثية لدى الشيعة، وهذه من امتيازات المذهب الشيعي، حيث إنّ باب الاجتهاد فيه لم يغلق ومستمر بتمام مراحله حتى اليوم، وفقهاؤنا متفقون على أنّ وجود رواية في مجموعة حديثية كالكافي والفقيه والتهذيبين لا يجعلها صحيحة سنداً ولا مضمونه مسلّم عندهم، وهذا واضح لدى عوام الشيعة فضلاً عن علمائهم، فإذا كان المقصود إثبات هذا المعنى ))فتسمية ذلك بالقراءة الجديدة للتراث الشيعي وإلقاء التساؤلات على المراجع بتعابير استخفافيّة تهكّمية(( من قبيل ( من يدّعون أنّهم مراجع ومن درس عندهم تسعون وسبعون وستون سنة )، وطرح التشكيك في معتقدات الشيعة والمطالبة بالبحث العلمي فيها وأنّه ( قل هاتوا برهانكم ) ثمّ دعوى أنّ الكثير من الموروث الشيعي متلقى عن كعب الأحبار ومن اليهودية والنصرانية والمجوسية كل هذا الكلام الفارغ 《ليس إلاّ هراءً وجهلاً وتهريجاً وخدمة لأعداء المذهب الشيعي ـ كما استغلّ ذلك فعلاً من قبل أجهزة اعلامهم سريعاً ـ》 فلو كان المقصود لزوم تمحيص أسانيد الأحاديث فمن المخالف في ذلك من الفضلاء فضلاً عن الفقهاء، وأين أفتى المراجع العظام بما يكون مصدره كعب الأحبار اليهودي أو فلان المجوسي أو النصراني ؟ومتى تمسّك فقهاؤنا بحديث بلا تمحيص لسنده ؟ وهذه كتبهم الاستدلالية مليئة بالبحث عن سند كل ما يذكرونه من رواية مهما كان مصدرها ؟ !
ولماذا (كل هذا التهريج والصخب المزري والذي يعطي الذريعة بيد الأعداء ضد المذهب الحق، وأي ابداع وجديد في مثل هذه الجهالات) .
وثالثـاً ـ انّ مجرد ذكر رواية عن راو ضعيف في المجاميع الحديثية لا يدلّ على كون الموروث الشيعي مستنداً إلى ذاك الراوي الكذّاب أو الضعيف أو غير الموثق إذ قد يكون ذكر حديثه في تلك المجموعة الحديثية لأنّ صاحبها قد وجد عليه شاهداً من القرآن أو السنة الشريفة فإنّ أصحاب المجاميع الحديثية عندنا كانوا يهتمون بجمع الأحاديث المروية عن الأئمّة (عليهم السلام) حتى إذا لم يكن راويه ثقة إذا كان عليه شاهد كرواية مشابهة لها من راو آخر ثقة أو دلالة قرآنية على ذلك أو وجود روايات عديدة بذلك المضمون قد يبلغ مجموعها حدّ الاستفاضة وحصول الوثوق من مجموعها، أو كون الحكم المروي في ذاك الحديث من المسلّمات أو المشهورات أو المرتكزات لدى فقهاء مدرسة أهل البيت ممّا يوجب حصول الوثوق والاطمئنان بصحة ذاك المضمون .وهذه قواعد ونكات حديثية أو اُصولية أو فقهية منقّحة من قبل فقهاء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بشكل دقيق ومعمّق مما أوجدت لهذه المدرسة الفقهية والاُصولية تطوراً عظيماً تتميّز به عن غيرها من المدارس والمذاهب الفقهية كما هو واضح عند أهل العلم .
وأمّا بالنسبة لما ذكر من ورود بعض الروايات عن كعب الأحبار أو غيره من رواة العامة في بعض الكتب الفقهية أو المجاميع الحديثية، فالمجاميع الحديثية قد تنقل أيضاً روايات عن رواة غير شيعة كأبي هريرة وعطاء بن يسار وغيرهم [إلاّ أنّ ذلك لا يعد من الموروث الشيعي] وإنّما [هو للاستشهاد من قبلهم على الموروث الشيعي] بأحاديث ومرويات من غير الشيعة لمزيد تأكيد صحّة ذاك المضمون والموروث الشيعي، وهذا ما يكون في غير الفقه عادة، وهذه طريقة البحث العلمي فيما بين المذاهب واحتجاجات أصحابها فيما بينهم، وقد كان الفقيه الأعظم السيّد البروجردي (قدس سره) صاحب تأليف جامع أحاديث الشيعة يريد ذكر روايات المجاميع الحديثية لأهل السنة مع أحاديث الشيعة الصادرة عن الأئمّة (عليهم السلام) في كل باب من الأبواب الفقهية، وكان هذا عملاً مهماً ومقارنة بين المذهب السني والشيعي في الفقه والحديث معاً، إلاّ أنّه ـ ومع الأسف ـ لم يوفق لذلك لأسباب خارجية .
كما أنّ كتابيّ الخلاف والمنتهى من كتب الفقه المقارن والذي يكون من الطبيعي نقل فتاوى فقهاء المذاهب الاُخرى فيهما وذكر مستند لها من روايات مجاميعهم الحديثية، [إلاّ أنّ هذا لا يعني أنّ تلك الروايات معتمد عليها من قبل الشيعة] وانّها من الموروث الروائي الشيعي بوجه من الوجوه أبداً، فلا ينبغي الخلط والمغالطة في البحوث العلمية بهذا النحو .
السيد محمود الهاشمي1 / ذي القعدة / 1434ه )
ولما توضح عند البعض وجود علاقة واضحة بين مركز الابحاث العقائدية وبين برنامج السيد الحيدري جاءت التساؤلات للشيخ محمد الحسون من اجل توضيح علاقته بالسيد بعد ظهور التصريحات المثيرة للسيد وزيادة حجم الاخطاء يوما بعد اخر وقد اجاب الشيخ عن ذلك موضحا دور المركز في دعم السيد وكذلك موقفه من برنامج السيد بعد التطورات الاخيرة.
جواب سماحة الشيخ محمد الحسّون مدير مركز الأبحاث العقائديّة
عن التساؤلات بشأن علاقة المركز بالسيّد كمال الحيدري
***
بسم الله الرحمن الرحيم
وردت إلينا رسائل كثيرة من إخوة أعزّاء علينا، وآخرين لا نعرفهم ، يسألون فيها عن علاقتنا بالسيّد كمال الحيدري، ودور مركز الأبحاث العقائدية في دعم برامجه في قناة الكوثر، خصوصاً ما تناوله في برنامجه الأخير "مطارحات في العقيدة"، ويستفسرون في هذه الرسائل عن حقيقة نقلنا لرسالة شفهية من المرجعية العليا في النجف الأشرف للسيّد الحيدري، وعن أمور أخرى وأقوال نُسبت لنا.
ويشهد الله ، بأنّي لم أكن راغباً في الخوض في هذه الأمور ، لولا إصرار الإخوة الأعزاء على كتابة شيء ولو مختصراً ، مبيّناً الحقائق كما هي ، لذلك فإنّي أثبت هنا عدّة نقاط ، وهي :
الأولى: لا يخفى على جميع الإخوة الأعزاء، الدور المهم الذي قام به السيّد الحيدري في الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وردّ الشبهات الواردة عليه، والطعن بأفكار الوهابية، وبيان حقيقتهم أمام الناس، وذلك ضمن برنامجه في قناة الكوثر، هذا البرنامج الذي كان يشاهده مئات الآلاف في كلّ أنحاء العالم، والذي أثلج صدور المؤمنين، وأغاض النواصب، وأدّى إلى استبصار كثير من شباب المخالفين الباحثين عن الحقيقة.
وقد وقفتُ شخصياً على هذه الحقيقة في أسفاري إلى دول العالم الكثيرة.
الثانية: نحن في مركز الأبحاث العقائدية، عملاً بواجبنا الديني، وامتثالاً لتوصيات المرجعية العليا في النجف الأشرف، ووكيلها في مدينة قم المقدسة، قمنا - ولا زلنا - بدعم كلّ من يدافع عن المذهب المظلوم، دعماً علمياً بكلّ ما أوتينا من قوّة، وفي مختلف وسائل الإعلام: المرئية والمسموعة والمقروءة، دون أن يطلع على دعمنا هذا إلّا الله سبحانه وتعالى وبعض العاملين في مركزنا المبارك، لأنّ هدفنا هو إيصال كلمة الحقّ إلى الآخر وإن لم يُذكر اسم المركز.
الثالثة: إنّ القول الذي يتناقله بعضُ الإخوة: وهو أنّ السيّد الحيدري اعتمد كليّاً على مركز الأبحاث العقائدية في برامجه في قناة الكوثر، فكان المركز يهيّئ المادّة العلمية كاملةً ويقدّمها له ، وينحصر دوره في إلقاء هذه المعلومات.. قولٌ بعيد عن الصواب!
نعم، قام المركز بتأييد هذا البرنامج وصاحبه، ودعمه بواسطة تهيئة مصادر البحث له ؛ إذ وضعنا مكتبة المركز - وجلّ مصادرها تخصصيّة ونادرة - في خدمته، بل وجلبنا له بعض المصادر من سوريا في ذلك الوقت ، وقام بعض شباب المركز بمساعدته في العثور على المطالب العلمية وتعيين أماكن تواجدها في المصادر، وتقديمها له.
الرابعة: لدينا اطّلاع كامل على التسجيل الصوتي للسيّد الحيدري الذي نُشر في شهر رجب سنة1432ﻫ ، والذي انتقد فيه الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وذكر بعض مراجعها الكرام بأسمائهم.. لدينا اطلاع دقيق عن كيفية تسجيله ونشره في حوزتي قم المقدسة والنجف الأشرف.
وأنا شخصياً أخالف القول الذي يدّعي بحصول تلاعب وقصّ وتقديم وتأخير في هذا التسجيل الصوتي، وأجزم بصحته ، وهذه شهادة منّي ألقى ربي بها يوم القيامة.
الخامسة: تحدّث بعض الإخوة عن الجلسة التي حصلت بين الأخ الكريم سماحة السيّد جواد الشهرستاني وبين السيّد الحيدري، وأنّه في هذه الجلسة تمّ الاتّفاق بينهما على عدّه أمور، لكن السيّد الحيدري لم يلتزم بها.
أقول معلّقاً على هذا الأمر، وهي شهادة للتأريخ ، وأنا مسؤول أمام الله على ما أقول:
كانت العلاقة بين الرجلين علاقة وطيدة، تمتدّ جذورها إلى أيام الصبا في مدينة كربلاء المقدّسة ، ويُعد سماحة السيّد الشهرستاني من المؤيدين لبرامج السيّد الحيدري والمدافعين عنها،والداعمين مادياً له.
لكن هذه العلاقة أصابها شيء من البرود بعد انتشار التسجيل الصوتي الأوّل للسيّد الحيدري سنة 1432ﻫ ، وبما أنّي تربطني علاقة وطيدة بالسيّدين، لذلك سعيت كثيراً لترطيب الأجواء بينهما، شجعني على ذلك كثيراً الأخلاق العالية التي يتصف بها السيّد الشهرستاني، حتى مع من يهاجمه وينتقده، وكذلك الاحترام الكبير الذي كنت ألمسه وأسمعه من السيّد الحيدري تجاه السيد الشهرستاني.
وفي مساء يوم الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الأول 1433ﻫ - 5/ 2/ 2012م، حصل الاجتماع بينهما في منزل أحد الأصدقاء في جلسة مختصرة حضرها ستة أشخاص فقط.
وللتأريخ أقول : لم يحصل أيّ اتفاق بين السيّدين ، نعم في بداية الجلسة حصل عتاب خفيف من قبل السيّد الشهرستاني للسيّد الحيدري.
السادسة: يدور بين بعض الإخوة حديث مفاده : أنّي حملتُ رسالة شفهية من المرجعية العليا في النجف الأشرف للسيّد الحيدري، فأقول معلقاً على هذا الأمر:
المرجعية العليا في النجف الأشرف لم تُحمّلني رسالة شفهية للسيّد الحيدري ، بل بعد انتشار التسجيل الصوتي الأول له ، قمت بزيارة النجف الأشرف، وتشرّفت بزيارة المرجع الأعلى فيها، ودار الحديث بيننا عن السيّد الحيدري وكلامه في التسجيل الصوتي وتصدّيه للمرجعية وطبعه للرسالة العملية، وعند عودتي إلى قم المقدّسة ذكرت كلّ ما جرى هناك للوكيل العام للمرجعية ، فطلب منّي أن أنقل ذلك للسيّد الحيدري.
السابعة: استاء كثير من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة وباقي المدن الإسلامية، لما طرحه السيّد الحيدري في برنامجه "مطارحات في العقيدة" في رمضان هذه السنة - 1434ﻫ - وكثرت الاتّصالات من كلّ أنحاء العالم بوكيل المرجعية العليا في قم المقدّسة معربين عن أسفهم لما تبثّه قناة الكوثر الفضائية، وقد كلّفني سماحة الوكيل العام للمرجعية العليا بإبلاغ المسؤولين في هذه القناة بذلك.
وفي يوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان المبارك من هذا العام - 20/ 7/ 2013م، قمت بالاتّصال بالمسؤولين بقناة الكوثر، وأبلغتهم باستياء الفضلاء في كلّ أنحاء العالم خصوصاً في حوزة النجف الأشرف، وكان اتصالي قد شمل ثلاثة أشخاص:
1) مسؤول قسم البرامج الدينية في قناة الكوثر.
2) الشيخ المسؤول عن مراقبة برنامج "مطارحات في العقيدة".
3) مسؤول قناة الكوثر ومسؤول البث الخارجي غير الفارسي في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
الثامنة: أرى أنّ برنامج "مطارحات في العقيدة" لهذه السنة 1434ﻫ قد خرج عن الهدف الرئيسي له ، وهو الدفاع عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ، وردّ الشبهات الواردة عليه.
وقد أساء هذا البرنامج لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، كثيراً ؛ لأنّه طرح شبهات كثيرةً أدت إلى تخلخل أفكار بعض الشباب بعقائدهم، دون أن يقدّم البدائل والحلول والأجوبة عن هذه الشبهات.
وأساء السيّد الحيدري - في برنامجه هذا - لنفسه أيضاً ؛ إذ فقد كثيراً من مؤيّديه من الشباب المؤمن المثقّف.
وأساء أيضاً لقناة الكوثر، إذ فقدت شعبيّتها في كثير من الدول الإسلامية.
التاسعة: احتفظ في ذاكرتي وفي أرشيفي الخاصّ بي ، بكثير من المعلومات المتعلّقة بالسيّد الحيدري، وبرنامجه هذا، وما سمعته من فضلاء الحوزة العلمية عنه، والتي لم يطلع عليها أيّ شخص آخر لحدّ الآن، ولعلّي أقوم بنشرها في المستقبل - ان كان في نشرها مصلحة للمذهب الحقّ - كشاهد حيّ على هذه الحقبة الزمنية الحرجة التي تمرّ بها الحوزة العلمية وأتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)
العاشرة: أخيراً.. أدعو إخواني الأعزاء في الحوزة العلمية وخارجها، على العمل بكلّ جدّية، لرأب الصدع، ولمّ الشمل، وإرجاع المياه إلى مجاريها الطبيعية ، فلكلّ جواد كبوة ولكلّ سيف نبوة، وأن لا نخسر صوتاً علوياً طالما وقف بوجه النواصب، وكان شوكة في عيونهم، ولم يستطيعوا ردّه لحدّ الآن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمّد الحسّون 18 شوال / 1434 ﻫ )
والسيد الحيدري الان قام بطبع رسالة عملية وفتح مكتبا له في مدينة النجف الاشرف كما ان مؤسسة الجواد التي تتولى نشر مؤلفات السيد ودروسه لها فتحت لها فرعا في مكان قريب من مكتب السيد السيستاني وهي تعمل على الدعوة الى السيد وافكاره .
اما الطلبة في النجف الاشرف فيوجد عدد منهم يوافق السيد الحيدري على كل ما يقوله من كلام تقريبا وهم في العادة نسبة ضئيلة جدا من طلاب العلوم في حوزة النجف كما ان هناك اعتقادا جازما عند عدد غير قليل من طلاب واساتذة بعض العلوم التي درسها السيد الحيدري يعتقدون قطعا بان سمعة السيد في الضبط العلمي سمعة لا واقع لها وانه غير قادر على شرح عدد من الكتب التي درسها بطريقة صحيحة وان اخطاءه في الشروح المنشورة كثيرة جدا ولذلك فان المستقبل الذي خطه السيد الحيدري لنفسه كان مظلما من البداية وهو كان يعلم ان طرح نفسه للتقليد ليس مقبولا ولذلك اضاف قيودا لاهل الخبرة حتى يسلب اهل الخبرة حقهم في التشخيص والردود التي صدرت ضده كشفت عن عمق الماساة العلمية التي يمثلها وانه يمثله شخصية اعلامية وليست شخصية علمية وان عدم التوازن الذي عاشه خلال فترة دراسته جعله غير مؤهل لتحمل هذا الكم الهائل من القبول الجماهيري مع انه لم يصرح يوما بان هناك من يعينه في عمله مع ان ديدن العلماء هو الاعتراف بفضل الاخرين وقد لاحظت بصورة شخصية مخالفته لشروط البحث العلمي في مؤلفاته الاخيرة لانه لا يستطيع ان ينسب كل الكلام الى اهله والا تبين للقاريء حجم النقول التي يحتويها البرنامج الذي كان يقدمه وهذا ما حرص السيد على عدم انكشافه للاخرين حتى انه في بداية طرحه كان ياتي ببعض الكتب الشيعية ثم عند الى عدم فعل ذلك مخافة ان يبدو للناس بصورة الناقل وليس المبدع مع ان هذا هو الواقع ...
کاتب: جميل مانع البزوني
منقول من الموقع http://www.kitabat.info/subject.php?id=54014